الشيخ محمد إسحاق الفياض
447
المباحث الأصولية
مكروها ومبغوضا في الجملة ، فلا معنى لترغيب الناس إليه . الثانية ، ان موضوع هذه الأخبار بلوغ الثواب على عمل وهو لا يشمل الخبر الضعيف الدال على كراهة عمل ، لوضوح انه لا ثواب عليه ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان الخبر الضعيف إذا كان دالا على رجحان الترك ، فالظاهر أنه مشمول لها ، إذ الموضوع لها بلوغ الثواب سواء أكان على الفعل أم على الترك . ودعوى ان قوله عليه السلام في الصحيحة ( فعمله ) ، ظاهر في بلوغ الثواب على الفعل ، فلا يشمل ما إذا بلغ الثواب على الترك . مدفوعة ، بان قوله عليه السلام ( فعمله ) متفرع على قوله ( من بلغه شيء من الثواب ) وهو باطلاقه يشمل بلوغه على الفعل والترك ، باعتبار ان متعلق الثواب محذوف ومقدر وهو يشمل بلوغ الثواب على كل من الفعل والترك ، لان التعيين بحاجة إلى قرينة ولا قرينة عليه ، فإذن قوله عليه السلام فعمله يشمل الفعل والترك معا لان كليهما عمل ، فإن كان الثواب على الفعل اتى به وان كان على الترك قام به والعمل جامع بينهما . فالنتيجة ان الصحيحة مطلقة من هذه الناحية ، وتدل باطلاقها على عدم الفرق بين ان يكون بلوغ الثواب على الفعل أو على الترك ، كما أنه لا فرق بين كون الخبر الضعيف الدال على رحجان الترك يدل على كراهة الفعل أيضاً أو لا . ومن ناحية ثالثة ، إذا فرض ان هناك خبرين ضعيفين يدل أحدهما